الشيخ المشري الميسوم رائد حركة الاصلاح الديني والاجتماعي في الرحوية
في سطور بقلم: علي فارس
الشيخ: المشري الميسوم.
الشيخ المشري الميسوم رائد حركة الاصلاح الديني والاجتماعي في الرحوية
“في سطور”
هو شيخ، لا بل علامة، وقامة من قامات العلماء المسلمين الجزائريين، وشمس أشرقت على منطقة “فليتة” في ظلام الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962) تشهد له ذكراه ، وصيته بين الناس بأنه قلعة من الفكر الإصلاحي الديني والسيا سي ، قلعة لازالت عامرة معمورة يقصدها قاصد العلم والأدب، فمن هو الشيخ المشري الميسوم؟
لنتابع مع مجلة أمل “في سطور”
في سنة 1910 و بدوار بني لومة بالرحوية (شمال ولاية تيارت) ولد الشيخ الميسوم ونشأ في محيط يقدس طلت العلم والمعرفة قدسية الحرية و الاستقلال فحفظ القران الكريم في سن لا تجاوز الستة عشرة سنة، ثم واصل درب العلم فصال وجال متنقلا بين الزوايا ينهل منها ما استطاع من شتى فروع الفقه و النحو، وغادر مدينة الرحوية (سنة 1928 ) ليتوسع في مبتغاه فدرس باْكبر زوايا البلاد ونال عدة إجازات من مشايخ الزوايا منهم: الشيخ بوراس المازوني شيخ زاوية العطاف و شيخ زاوية بن شقرون (معسكر) زاوية المازوني ودرس كذالك بزاوية الهامل (بو سعادة) على يد الشيخ القاسمي ثم درس بها بطلب من شيخه .
وبعد إحدى عشر سنة قضاها في طلب العلم عاد الشيخ الميسوم مرغما إلى مسقط رأسه بعد وفاة والده عبد القادر المشري ليتحمل مسؤولية عائلته و ليخلف والده في القضاء.
في سنة 1955 وفي شهر أكتوبر تم افتتاح مسجد الرحوية ( أبو عبيدة عامر بن الجراح) وتم تعيين الشيخ الميسوم إماما له حتى وفاته، وغيربعيد عن الإمامة والتدريس قد كان الشيخ من السباقين للجهاد في سبيل الله حيث التحق بجيش التحرير الوطني في سنة 1958 و ألقي عليه القبض من طرف الجيش الفرنسي في 21/05/1957 وأطلق سراحه ليلقى عليه القبض مجددا سنة 1958 وقبع في السجن أين تعرض لأقصى درجات التعذيب وصدر في حقه الحكم بالإعدام وكانت نجاته معجزة، وبعد الاستقلال خرج من السجن واستأنف عمله كإمام في المسجد ثم نائبا لمدير الشؤون الدينية لولاية تيارت .
إذن كان الشيخ المشري الميسوم من رواد الإصلاح الديني و الاجتماعي و أدى دوره كما يجب، فاعتلى عرشه في قلوب الناس حيث كان قريبا منهم يفرح لفرحهم ، ويقرح لقرحهم ، ويسمع همومهم ومشاكلهم، من صغيرهم وكبيرهم، نساءهم ورجالهم، بحسه الفكاهي، وروحه الطيبة التي انتقلت إلى جوار ربها في يوم 17/12/1994، ففقدت الرحوية شمعة من شموعها ومصباحا من مصابيحها كتب الله له ان ينير ما شاء وينطفئ متى شاء جل جلاله فرحم الله شيخنا المشري الميسوم وجعل قبره روضة من رياض الجنة وجزاه عنا خير الجزاء وأحسنهن وجمعه بالمصطفى صلى الله عليه وسلم و آله، وصحبه أجمعين هو والعلماء والأولياء الصالحين.
وتخليدا لذكراه العطرة تم تسمية ثانوية الرحوية القديمة باسمه( ثانوية الشيخ المشري الميسوم) وها هي ” مجلة الامل ” تقلب في صفحات التاريخ وتكتب ” في سطور ” عن مجد ورثناه و فخر اكتسبناه.
علي فارس- مجلة أمل(اصدار جانفي 2014).
مساعدة لغوية (بن نجمة محمد).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق