قراءات سراج
بقلم :الكاتب أنور عباسي
رواية شياطين بانكوك
للكاتب عبد الرزاق طواهرية
1 - ميزة الكتاب الفريدة أن كاتبه ومُصمم غلافه والمشرف على التنسيق والإخراج وحتى التدقيق اللغوي كان للمؤلف نفسه هو عبد الرزاق طواهرية .
2 - وجه في ٱخر إهدائه رسالة مفادها أن من سيحمل هذا الكتاب ويشرع في قراءته هي الروح طاهرة التي يتحلى بها بعض القرّاء ، وهذه تزكية تشريف يحظى بها القارئ ، فهنيئا لمن كانت روحه كذلك قلبا وقالبا .
3 - شرع في مقدمة تستفزك وتخاطب عقلك وروحك وشهيتك ، كأنه نسجها وغايته السفر بك كي يعلقك بكتابه فهو نوع من الأساليب التي يعتدمها بعض الكتَّاب كي يلفتوا الانتباه لما سيعرض في داخل كتبهم ، فهي محاولة منه كي يجعل التمهيد مختلفا عن غيره ، فقد مهد بطريقة مميزة للشروع في القراءة وهي أجمل الطرق المعتمدة خاصة في قراءة روايات الخيال العلمي .
4 - بدأ بسرد بعض النقاط المهمة التي تيسر عليك فهم المسار الذي ستقودك له الرواية ، فذكر أربع أنواع من الأنترنت الخفي والعميق والمظلم والأنترنت السفلي وأكد أن هدفها واحد هو سبيل اللاعودة ، كأسلوب لبعث الشغف في معرفة خبايا هذه الرواية ، فلو تأملت تجد أنه اعتمد على الخيال والحقيقة ومزج بينهما مُصدِرا بتعنت لجعلك تعتقد الحقيقة خيالا والخيال حقيقة .
5 - عرّف المحور الرئيسي الذي ستدور حوله أحداث الرواية وهو الدارك ويب ، حيث بين أنه محطة تلغى غيها القوانين ، تجتمع فيها الحقائق الشاذة عن المعتاد والمألوف ، وبين أن وسائل الإعلام لم توفي لهذا العالم الخفي حقه بعد ، وذلك لأسباب يعد الخوف الأبرز منها .
6 - أشار أنه قد تخطى الخط الأحمر والذي يجعل حياته على المحك ، بعد فضحه لمنظمات وجماعات سرية تنشط في هذا العالم خلف كواليس الظلام ، وذلك من خلال عرضه لعدة حقائق مثبتة حول عملها في الخفاء .
7 - وضع تنويها يؤكد أن روايته تحتوي على معلومات حقيقية جعلت في قالب روائي ، سرد من خلاله أمورا واقعية دموية خفية عن الكثير منا وخاصة المتوغلين في عالم الأنترنت .
نقد وتقييم :
- استعمل لغة سهلة وبسيطة ومباشرة قولبها في قالب شيق امتازت بلا منطقية في مزج بعض الكلمات بسياق عديد من الجمل وهذا أسلوب مميز حقا .
- أرى أنَّ كثير من وسائل الإعلام العالمية أفردت وأفرطت في طرح مواضيع حساسة مست بموضوع الدارك ويب ، ولعل الكاتب يقصد هنا وسائل الإعلام العربية على الأغلب فهي نادرة الاهتمام بهذا الموضوع للأسف .
- قوله أتبرأ من أي شخص يعارض تداول اسمه في صفحات هذا الكتاب ، أظنه ليس في محله ، ولو قال لست مسؤولا عن أسماء تتطابق مع شخصيات واقعية لكان أحسن ، فكأن قوله غير منطقي فتركيبه للجملة غير سوي بهذا الشكل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق